حسن الأمين
126
مستدركات أعيان الشيعة
للعلم والمعرفة . وقد حاز شهادات الليسانس والماجستير والدكتوراه من جامعة طهران في الأدب . وكان عنوان رسالة الدكتوراه ( الترابط بين أفكار حافظ ومولانا ) باشراف الأستاذ بديع الزمان فزوزانفر . وكان من أساتذته : أحمد بهمنيار وجلال همايي ، والدكتور محمد معين . وخلال عمله في التدريس في مدينة قم كان يتملذ في حلقاتها العلمية مما أكسبه مزيدا من العلم في العلوم الإسلامية وقد عين بعد ذلك أستاذا في جامعة طهران بكلية [ الآدام ] الآداب والعلوم الإنسانية . كان شاعرا ، ناثرا ، أديبا كبيرا . وكان بيته ملتقى للعلماء والشعراء . وفي يوم من أيام سنة 1410 عين رئيسا لهيئة علمية تسافر إلى أفغانستان للاطلاع على المراكز الثقافية والأدبية هناك ، وفي احتفال أقيم في كابل لتكريمه في المراكز الثقافي الإيراني وبحضور وزير الثقافة الأفغاني توفي فجاة بنوبة قلبية أمام الحاضرين ، وقد نقلت جثته إلى طهران ودفنت في مزار ابن بابويه . ترك من المؤلفات : 1 - البديع والقافية ، 2 - كتب مدرسية في قواعد اللغة الفارسية للسنين المتوسطة 3 - تحقيق وتحشية كتاب ( آتشكده آذر ) 4 - تحقيق ديوان الواعظ القزويني ، وديوان علي أصغر حكمت ، وديوان لطف علي بيگ آذر بيگ دلي وديوان صائب تبريزي ، وقصص الخاقاني . وله أيضا كتاب : هزار سال تفسير فارسي . الشيخ حسن بن الشيخ عبد الله بن الشيخ علي بن أحمد آل عيثان الأحسائي القاري . ( 1 ) ولد في قرية ( القارة ) من قرى الأحساء عام 1276 وتوفي سنة 1348 وبها نشا وترعرع ، فدخل الكتاتيب وقرأ القرآن ، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة . وأخذ هو وأخوه الشيخ علي - وكان يكبره سنا - على يد ابن عمهما الشيخ علي ابن أحمد آل عيثان ، فقرأ عنده مبادئ العلوم من نحو وصرف وغيرهما ، ثم بعد عودة أخيهما الأكبر الشيخ محمد - وكان من أهل الفضل - حضرا عنده في الفقه والأصول . وعرف المترجم بعد ذلك بفضيلته العلمية والأدبية ، وكان يزاول الخطابة الحسينية . كما كان شاعرا نظم الشعر في أكثر من مناسبة ، إلا أن أغلب شعره قد فقد ولم يبق منه إلا النزر اليسير . فمن شعره قوله يرثي الحسين ( ع ) : تذكرت المعاهد والربوعا ففارقت المسرة والهجوعا منازل أقفرت من ساكنيها فما ترجو لساكنها رجوعا وقفت بها فما وقفت دموعي أسائلها كان بها سميعا وما ذا تنكر العرصات مني وقد رويت ساحتها دموعا سقى الله الديار ملث وبل سحابا مغدقا خضلا هموعا وما برحت بروق المزن تهمى إلى الأطلال بارقة لموعا وركب من سراة بني علي عن الأوطان قد رحلوا جميعا يؤمهم فتى العليا حسين قد اتخذ الحسام له ضجيعا بدور أشرقت والنقع ليل وقد جعلوا القلوب لهم دروعا تخالهم على الجرد العوادي كواكب حلت الفلك الرفيعا متى انقضت لرجم بني زياد تكاد تطير أنفسهم نزوعا ومما أثكل الدنيا وأجرى مدامعها دما قان نجيعا تساهمهم سجال الحرب حتى تهاووا في ثرى الرمضا وقوعا ورب مروعة برزت ولما تجد غير السياط حمى منيعا وتهتف بالسراة بني نزار فما وجدت لدعوتها سميعا عناها ما تعاني من أيامي وأيتام كسرب قطا أريعا وقال يمدح السيد ناصر الأحسائي عند عودته من العراق إلى الأحساء من قصيدة : أبا حسن يهنيك في جنة الخلد قدوم ابنك العلامة العلم الفرد به ( هجر ) خفت بأسعد طائر من اللطف والتأييد والطالع السعد وبات يباهي النيران ترابها وتختال في ثوب من الشكر والحمد لكم في العلى بيت رفيع عماده إلى الحشر باق لم يزل كعبة الوفد إذا أمه الساري ومطلبه القرى بأنواره لا بالكواكب يستهدي وقال من قصيدة يرثي بها السيد ناصر الأحسائي الممدوح بالقصيدة السابقة : عقدت عليك المكرمات لواءها وكستك من حلل الكمال رداءها يا سيدا مذ غاب عن أبصارنا قذيت ومذ شهدته كان دواءها إن القلوب مريضة فالطف بها وابعث لهاتيك القلوب شفاءها كادت تذوب من الفراق صبابة ولها عليك فما تبارح داءها هذي يتامى آل بيت محمد تشكو إليك من الزمان بلاءها مرفوعة الأيدي تكرر في الدعا لك بالبقاء لأن فيه بقاءها لله من قمر بدا في وجهه نور النبوة قد محا ظلماءها إن المعالي تصطفي أربابها دون الأنام وتنتقي أبناءها يا يوم طلعة نور بهجة هاشم نشرت عليك النيرات ضياءها فيك الملائك هللت وتهللت ديم السحاب وأمطرت أنواءها هذي البلاد وأهلها في موكب ملا الفجاج مطبقا أرجاءها كادت لرؤيته تغيب عقولها وتميط ربات الخدور حياءها أهلا بطلعة سيد من سادة تمشي الملائك والملوك وراءها عم البلاد من الجهالة غاسق حلكت غياهبه فكان جلاءها ولكم على التقوى بيوت أسست فعلت إلى أن جاوزت جوزاءها أذن الإله بان ينوه باسمنه فيها فعلى في البيوت بناءها عرفت بركن المستجار وسميت أمن النزيل إذا يحل فناءها ( 2 ) الحاج الميرزا حسن عظيمآبادي توفي سنة 1260 في الله آباد بالهند . كان فقيها فاضلا زاهدا . درس أولا في الهند ، ثم سافر إلى كربلاء فأقام فيها وذلك على عهد الشيخ أحمد الأحسائي والسيد كاظم الرشتي فدرس
--> ( 1 ) آل [ عيتان ] عيثان من الأسر المعروفة في الإحساء اشتهر كثير من أفرادها بالفقه والأدب ( 2 ) الشيخ جعفر الهلالي .